محمود طرشونة ( اعداد )
195
مائة ليلة وليلة
المعتصم بمائة جارية على مائة مطيّة . فمرّت بالجارية وهي واقفة عند باب الدار على مطيّتها فدخلت في جملتهنّ ومشت معهنّ وهي لا تعلم أين تسير . فخرجت الخادم من الدّار فلم تجد أحدا . ففرّت الخادم حيث لا يدري أحد أين توجّهت « 10 » . فلمّا أبطأت الخادم خرج الفتى في طلبها فلم يجد لها خبرا فوقع مغشيا عليه وكادت روحه أن تزهق . فلما وصلن إلى بغداد أدخلن على المعتصم فعدّهن فوجد واحدة زائدة ، فسأل عنها فأخبرته بخبرها فأشفق عليها وأمر أن تحمل إلى قصر أخته وقال لها : - أمسكي عندك هذه الجارية فإن أتى طالبها رددتها إليه إن شاء الله تعالى . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثانية والأربعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ أخت المعتصم أنزلت الجارية عندها في بعض بيوتها وإنّ الفتى زوجها بقي أياما لا يأكل ولا يشرب إلى أن وصل التجار فسألهم عنها فأعلموه بخبرها فرجع إلى أبيها وأعلمه بالخبر وقال له : - يا أبت يطول عليّ الحزن ، أريد السفر إلى بغداد لعلّي أنسى ما أنا فيه « 11 » .
--> ( 10 ) ت : وهي لا تدري أين تتوجّه . ( 11 ) تختلف النسخ في سرد هذا الجزء من الحديث . ت : اضطراب كبير . ب 1 : وهو في كلّ يوم يسأل الواردين من التجار الجائلين في الأقطار حتى ورد عليه في يوم من الأيام بعض تجار العراق وهو في غاية الاحتزان والاشتياق فسألهم سؤال الفاني المغروم . فقالوا له : « هي في قصر أخت المعتصم على وجه الأمانة ببغداد ووصفوا له ما سمعوا من قصّتها . فسّر بذلك سرورا عظيما ولم يعلم أباه بذلك غير أنه قال : -